الباب ( 5 )
ما جاء من الفضل في زيارة أبي الحسن الرضا علي بن موسى عليهما السلام
قد تقدم القول في ذلك ، وذكرنا فضل زيارات الأئمة عليهم السلام جملة ،
ونذكر الان مختصرا مما ورد في فضل زيارة الرضا عليه السلام .
1 - أخبرني الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي بن شهرآشوب
المازندراني السروي ، قال : أخبرني جدي ، عن الشيخ أبي جعفر محمد
ابن الحسن الطوسي ، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، عن
ابن قولويه ، عن محمد بن يعقوب الكليني .
وأخبرني الشيخ الفقيه أبو محمد عبد الله الدوريستي ، عن جده ،
عن أبيه ، عن أبي جعفر بن بابويه ، عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ( 1 ) ، عن علي بن مهزيار ، قال : قلت لأبي جعفر : جعلت
فداءك زيارة الرضا عليه السلام أفضل أم زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، فقال :
زيارته أفضل وذاك ان أبا عبد الله عليه السلام يزوره أناس كثير وأبي لا يزوره الا
الخواص من الشيعة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - في الأصل : علي بن إبراهيم عن خلاد .
( 2 ) - رواه مع اختلاف الكليني في الكافي 4 : 584 ، والصدوق في الفقيه 2 : 348 ، العيون
2 : 261 ، وابن قولويه في الكامل : 510 ، والشيخ في التهذيب 6 : 84 ، عنهم البحار 102 : 39 ،
الوسائل 14 : 563 .
لعل هذا مختص بهذا الزمان ، فان الشيعة كانوا لا يرغبون في زيارته الا الخواص منهم الذين يعرفون
فضل زيارته ، فعلى هذا التعليل يكون كل زمان يكون امام من الأئمة أقل زائرا يكون ثواب زيارته أكثر ، أو
المعنى ان المخالفين أيضا يزورون الحسين عليه السلام ولا يزور الرضا عليه السلام الا الخواص ، وهم الشيعة ، فيكون
من بيانية ، أو المعنى ان من فرق الشيعة لا يزوره الا من كان قائلا بامامة جميع الأئمة عليهم السلام ، فان من قال
بالرضا عليه السلام لا يتوقف فيمن بعده ، والمذاهب النادرة التي حدثت بعده زالت بأسرع زمان ولم يبق لها اثر -
البحار .