تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المزار — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وأهله لأهلك وقاء فلئن أخرتني الدهور ، وعاقني عن نصرك المقدور ، ولم أكن لمن حاربك محاربا ، ولمن نصب لك العداوة مناصبا ، فلأندبنك صباحا ومساء ، ولأبكين عليك بدل الدموع دما ، حسرة عليك وتأسفا على ما دهاك وتلهفا ، حتى أموت بلوعة ( 1 ) المصاب وغصة الاكتياب ( 2 ) . اشهد انك قد أقمت الصلاة ، واتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر والعدوان ، وأطعت الله وما عصيته ، وتمسكت به وبحبله فأرضيته وخشيته ، وراقبته واستجبته ، وسننت السنن ، وأطفأت الفتن ، ودعوت إلى الرشاد ، وأوضحت سبل السداد ، وجاهدت في الله حق الجهاد . وكنت لله طائعا ، ولجدك محمد صلى الله عليه وآله تابعا ، ولقول أبيك سامعا ، والى وصية أخيك مسارعا ، ولعماد الدين رافعا ، وللطغيان قامعا ، وللطغاة مقارعا ، وللأمة ناصحا . وفي غمرات الموت سابحا ، وللفساق مكافحا ( 3 ) ، وبحجج الله قائما ، وللاسلام والمسلمين راحما ، وللحق ناصرا ، وعند البلاء صابرا ، وللدين كالئا ، وعن حوزته مراميا ، وعن شريعته محاميا .
هامش
( 1 ) - اللوعة : حرقة الحزن والهوى والوجد . ( 2 ) - كئب : كان في غم وسوء حال وانكسار من حزن . ( 3 ) - كفح العدو : واجهه واستقبله .
المزار — صفحة 501 | محمد بن جعفر المشهدي / جواد القيومي الاصفهاني