السلام عليك يا أول قتيل من نسل خير سليل ( 1 ) من سلالة إبراهيم
الخليل ، صلى الله عليك وعلى أبيك ، إذ قال فيك : قتل الله قوما قتلوك ،
يا بني ما اجرأهم على الرحمان وعلى انتهاك حرمة الرسول ، على الدنيا
بعدك العفا ( 2 ) ، كأني بك بين يديه ماثلا ، وللكافرين قائلا :
انا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي
أطعنكم بالرمح حتى ينثني ( 3 ) * أضربكم بالسيف أحمي عن أبي
ضرب غلام هاشمي عربي * والله لا يحكم فينا ابن الدعي ( 4 )
حتى قضيت نحبك ( 5 ) ولقيت ربك ، اشهد انك أولى بالله وبرسوله ،
هامش
( 1 ) - السليل والسلالة : الولد ، والمراد بخير سليل : الحسين عليه السلام ، فإنه كان في زمانه أشرف
أولاد إبراهيم ، وعلي بن الحسين أول مقتول من أولاد الحسين عليه السلام ، ولو كان المراد بخير
سليل الرسول صلى الله عليه وآله ، كما هو الظاهر ، لكان مخالفا لما هو المشهور ، من تقدم شهادة أولاد
الحسن عليه السلام ، لكن موافق لما ذكره ابن إدريس في السرائر ، حيث قال : هو أول من قتل في
الواقعة يوم الطف - البحار .
( 2 ) - عفي الشئ : درس ولم يبق له اثر ، العفا : التراب .
( 3 ) - أنثني : انعطف ورد بعضه على بعض .
( 4 ) - الدعي : ولد الزنا .
( 5 ) - قضي نحبه : مات ، وعن الجزري : فيه طلحة ممن قضي نحبه ، النحب النذر ، كأنه الزم
نفسه ان يصدق برأسه في الحرب فوفي به ، وقيل : النحب الموت ، كأنه يلزم نفسه ان يقاتل حتى
يموت .