عليك يا بن أمير المؤمنين وابن سيد الوصيين ، السلام عليك يا بن فاطمة
سيدة النساء ، السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور ( 1 ) .
السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك ، وأناخت
برحلك ، عليكم مني جميعا سلام الله ما بقيت وبقي الليل والنهار .
يا أبا عبد الله لقد عظمت الرزية ( 2 ) وجلت وعظمت المصيبة بك
علينا وعلى جميع أهل الاسلام ، وجلت وعظمت مصيبتك في
السماوات على جميع أهل السماوات .
فلعن الله أمة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت ،
ولعن الله أمة دفعتكم عن مقامكم وأزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم
الله فيها ، ولعن الله أمة قتلتكم ، ولعن الله الممهدين لهم بالتمكين من
قتالكم ، برئت إلى الله واليكم منهم ومن أشياعهم واتباعهم وأوليائهم .
يا أبا عبد الله اني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم إلى يوم
القيامة ، ولعن الله ال زياد وال مروان ، ولعن الله بني أمية قاطبة ، ولعن
الله ابن مرجانة ( 3 ) ، ولعن الله عمر بن سعد ، ولعن الله شمرا ، ولعن الله
أمة أسرجت وألجمت وتهيأت وتنقبت ( 4 ) لقتالك .
هامش
( 1 ) - الموتور : من قتل له قتيل فلم يدرك بدمه .
( 2 ) - الرزية : المصيبة .
( 3 ) - هو ابن زياد ، وتخصيصه بالذكر بعد بني أمية لشدة كفره وعناده أو لكونه ولد زنا .
( 4 ) - تنقبت : قال في البحار : لعله كان النقاب بينهم متعارفا عند الذهاب إلى الحرب بل إلى
مطلق الاسفار حذرا من أعدائهم ، لئلا يعرفوهم ، فهذا إشارة إلى ذلك .
قال الكفعمي : يمكن أن يكون المعنى مأخوذا من النقاب الذي للمرأة اي اشتملت بالات الحرب
كاشتمال المرأة بنقابها فيكون النقاب هنا استعارة ، أو يكون مأخوذا من النقبة ، وهو ثوب يشتمل به
كالإزار ، أو بمعنى سارت في طرق الأرض ، ومنه قوله تعالى : * ( فنقبوا في البلاد ) * .