وقد وفدت إليك ، ووقفت بين يديك في هذا الموضع الذي
شرفته ، رجاء لما عندك ، ورغبة إليك ، فلا تجعلني اليوم أخيب وفدك ،
وأكرمني بالجنة ، ومن علي بالمغفرة ، وجملني بالعافية ، واجرني من
النار ، وأوسع علي من رزقك الحلال الطيب ، وادرأ عني شر فسقة
العرب والعجم ، وشر شياطين الجن والإنس .
اللهم صل على محمد وال محمد ولا تردني خائبا ، وسلمني ما
بيني وبين لقائك ، حتى تبلغني الدرجة التي فيها مرافقة أحبائك ( 1 ) ،
واسقني من حوضهم مشربا رويا لا أظمأ بعده ابدا ، واحشرني في
زمرتهم ، وتوفني في حزبهم ، وعرفني وجوههم في رضوانك والجنة ،
فاني رضيت بهم هداة .
يا كافي من كل شئ ولا يكفي منه شئ ، صل على محمد وال
محمد ، واكفني شر ما احذر وشر ما لا أحذر ، ولا تكلني إلى أحد سواك ،
وبارك لي فيما رزقتني ، ولا تستبدل بي غيري ، ولا تكلني إلى أحد
سواك ، ولا إلى رأيي فيعجزني ، ولا إلى الدنيا فتلفظني ، ( 2 ) ولا إلى قريب
ولا بعيد ، بل تفرد بالصنع لي يا سيدي ومولاي .
اللهم أنت أنت انقطع الرجاء الا منك في هذا اليوم ، تطول علي فيه
بالرحمة والمغفرة .
هامش
( 1 ) - أوليائك ( خ ل ) .
( 2 ) - تلفظني : ترميني .