ثم قل :
يا من إليه ملجأ العباد في المهمات ، واليه يفزع الخلق في
الملمات ، يا عالم الجهر والخفيات ، يا من لا تخفى عليه خواطر الأوهام
وتصرف الخطرات ، يا رب الخلائق والبريات ، يا من بيده ملكوت
الأرضين والسماوات .
أنت الله لا إله إلا أنت ، أمت إليك بلا اله الا أنت ، فبلا اله الا أنت
اجعلني في هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحمته ، وسمعت دعاءه
فأجبته ، وعلمت استقالته فأقلته ، وتجاوزت عن سالف خطيئته وعظيم
جريرته ، فقد استجرت بك من ذنوبي ، ولجأت إليك في ستر عيوبي .
اللهم فجد علي بكرمك وفضلك ، واحطط خطاياي بحلمك
وعفوك ، وتغمدني في هذه الليلة بسابغ كرامتك ، واجعلني فيها من
أوليائك الذين اجتبيتهم لطاعتك ، واخترتهم لعبادتك ، وجعلتهم
خالصتك وصفوتك .
اللهم اجعلني في هذه الليلة ممن سعد جده ، وتوفر من الخيرات
حظه ، واجعلني ممن سلم فنعم ، وفاز فغنم ، واكفني شر ما أسلفت ،
واعصمني من الازدياد في معصيتك ، وحبب إلي طاعتك ، وما يقربني
منك ويزلفني عندك .
سيدي إليك يلجأ الهارب ، ومنك يلتمس الطالب ، وعلى كرمك
يعول المستقيل التائب ، أدبت عبادك بالتكرم وأنت أكرم الأكرمين ،
المزار — صفحة 406
مساهمون: محمد بن جعفر المشهدي
ص٤٠٦