وتستقبله بوجهك وتقول :
السلام عليك يا ولي الله ، السلام عليك يا أبا عبد الله ، أنت لي جنة
من العذاب ، وهذا أوان انصرافي ، غير راغب عنك ، ولا مستبدل بك
سواك ، ولا مؤثر عليك غيرك ، ولا زاهد في قربك ، جدت بنفسي
للحدثان ، وتركت الأهل والأوطان ، فكن لي يوم حاجتي وفقري ، يوم
لا يغني عني والدي ولا ولدي ، ولا حميمي ولا قريبي .
أسأل الله الذي قدر وخلق ان ينفس بكم كربي ، واسأل الله الذي
قدر علي فراق مكانك أن لا يجعله اخر العهد مني ومن رجوعي ،
وأسأل الله الذي أبكى عليك عيني أن يجعله سندا لي ، وأسأل الله
الذي نقلني إليك من رحلي وأهلي ان يجعله ذخرا لي ، وأسأل الله
الذي أراني مكانك وهداني للتسليم عليك ولزيارتي إياك ان يوردني
حوضكم ويرزقني مرافقتكم في الجنان مع ابائك الصالحين .
السلام عليك يا صفوة الله ، السلام على محمد بن عبد الله ، حبيب
الله وصفوته ، وأمينه ورسوله ، سيد المرسلين ، السلام على
أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين وقائد الغر المحجلين ،
السلام على الأئمة الراشدين المهديين ، السلام على من في الحائر منكم
ورحمة الله وبركاته
السلام على ملائكة الله الباقين المقيمين المسبحين ، الذين هم
بأمر ربهم قائمون ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، والحمد لله
المزار — صفحة 393
مساهمون: محمد بن جعفر المشهدي
ص٣٩٣