ابن إسماعيل ، عن الخيبري ، عن موسى بن القاسم الحضرمي ، قال : ورد
أبو عبد الله عليه السلام في أول ولاية أبي جعفر فنزل النجف فقال : يا موسى
اذهب إلى الطريق الأعظم فقف على الطريق وانظر فإنه سيجيئك رجل
من ناحية القادسية ، فإذا دنا منك فقل له : هاهنا رجل من ولد رسول الله
صلى الله عليه وآله يدعوك ، فإنه سيجئ معك .
قال : فذهبت حتى قمت على الطريق والحر شديد ، فلم أزل قائما
حتى كدت اعصي وانصرف وادعه ، إذ نظرت إلى شئ مقبل شبه رجل
على بعير ، قال : فلم أزل انظر إليه حتى دنا مني ، فقلت له : يا هذا هاهنا
رجل من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله يدعوك وقد وصفك لي ، فقال : اذهب بنا
إليه ، قال : فجاء حتى أناخ بعيره ناحية قريبا من الخيمة ، قال : فدعا به
فدخل الاعرابي إليه ودنوت انا ، فصرت على باب الخيمة اسمع الكلام
ولا أراهما .
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : من أين قدمت ، قال : من أقصى اليمن ، قال :
فأنت من موضع كذا وكذا ، قال : نعم انا من موضع كذا وكذا ، قال : فيم
جئت هاهنا ، قال : جئت زائرا للحسين عليه السلام ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
فجئت من غير حاجة ليس الا للزيارة ، قال : جئت من غير حاجة ليس
الا ان أصلي عنده وأزوره واسلم عليه وارجع إلى أهلي .
قال له أبو عبد الله عليه السلام : وما ترون في زيارته ، قال : انا نرى ( 1 ) في
هامش
( 1 ) - نروي ( خ ل ) .