ربنا فلك الحمد ، امنا وصدقنا بمنك علينا بالرسول النذير المنذر
والينا وليهم ، وعادينا عدوهم ، وبرئنا من الجاحدين والمكذبين بيوم
الدين ، اللهم فكما كان ذلك من شأنك يا صادق الوعد ، يا من لا يخلف
الميعاد ، يا هو كل يوم في شأن إذ أتممت علينا نعمتك بموالاة أوليائك ،
المسؤول عنهم عبادك ، فإنك قلت : * ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) * ( 1 ) ،
وقلت وقولك الحق : * ( وقفوهم انهم مسؤولون ) * ( 2 ) .
ومننت علينا بشهادة الاخلاص وبولاية أوليائك الهداة بعد النذير
المنذر السراج المنير ، وأكملت لنا بهم الدين ، وأتممت علينا النعمة ،
وجددت لنا عهدك ، وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منا في ابتداء خلقك إيانا ،
وجعلتنا من أهل الإجابة ولم تنسنا ذكرك ، فإنك قلت : * ( وإذ اخذ ربك
من بنى ادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم
قالوا بلى ) * ( 3 ) .
شهدنا بمنك ولطفك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ربنا ، ومحمد
عبدك ورسولك نبينا ، وعلي أمير المؤمنين عبدك الذي أنعمت به علينا ،
وجعلته اية لنبيك عليه السلام ، وآيتك الكبرى ، والنبأ العظيم ، الذي
هم فيه مختلفون ، وعنه مسؤولون .
هامش
( 1 ) - التكاثر : 6 .
( 2 ) - الصافات : 24 .
( 3 ) - الأعراف : 172 .