محتسبا حتى اتاك اليقين ، الا لعنة الله على الظالمين
السلام عليك يا سيد المسلمين ، ويعسوب المؤمنين ، وامام
المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، ورحمة الله وبركاته .
اشهد انك أخو الرسول ووصيه ، ووارث علمه ، وأمينه على
شرعه ، وخليفته في أمته ، وأول من امن بالله ، وصدق بما انزل على نبيه ،
واشهد انه قد بلغ عن الله ما أنزله فيك ، وصدع بأمره ، وأوجب على أمته
فرض ولايتك ، وعقد عليهم البيعة لك ، وجعلك أولى بالمؤمنين من
أنفسهم كما جعله الله كذلك .
ثم اشهد الله تعالى عليهم فقال : الست قد بلغت ؟ فقالوا : اللهم
بلى ، فقال : اللهم اشهد وكفى بك شهيدا ، وحاكما بين العباد ، فلعن الله
جاحد ولايتك بعد الاقرار ، وناكث عهدك بعد الميثاق ، واشهد انك
أوفيت بعهد الله تعالى وان الله تعالى موف بعهده لك ، * ( ومن أوفى بما
عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما ) * ( 1 ) .
واشهد انك أمير المؤمنين الحق ، الذي نطق بولايتك التنزيل ،
واخذ لك العهد على الأمة بذلك الرسول ، واشهد انك وعمك واخاك ،
الذين تاجرتم الله بنفوسكم ، فأنزل الله فيكم :
* ( ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة
يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التورية
هامش
( 1 ) - الفتح : 10 .