خليل الرحمان ، وما بعث الله نبيا الا وقد صلى فيه ، وفيه مسكن الخضر
والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما من مؤمن
ولا مؤمنة الا وقلبه يحن إليه ، وفيه صخرة فيها صورة كل نبي ، وما صلى
فيه أحد فدعا الله بنية صادقة الا صرفه الله بقضاء حاجته ، وما من أحد
استجاره الا أجاره الله مما يخاف ، قلت : هذا لهو الفضل . قال : أنزيدك ،
قلت : نعم .
قال : هو من البقاع التي أحب الله ان يدعى فيها ، وما من يوم ولا ليلة
الا والملائكة تزور هذا المسجد ، يعبدون الله فيه ، اما اني لو كنت
بالقرب منكم ما صليت صلاة الا فيه ، يا أبا محمد ولو لم يكن له من
الفضل الا نزول الملائكة والأنبياء فيه لكان كثيرا ، فكيف وهذا الفضل
وما لم أصف لك أكثر ، قلت : جعلت فداك لا يزال القائم عليه السلام فيه ابدا ،
قال : نعم ، قلت : فمن بعده ، قال : هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق ، قلت :
فما يكون من أهل الذمة عنده .
قال : يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلى الله عليه وآله ويؤدون الجزية عن يد
وهو صاغرون ، قلت : فمن نصب لكم العداوة ، فقال : لا يا أبا محمد ما لمن
خالفنا فيه في دولتنا من نصيب ، ان الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام
قائمنا ، فاليوم محرم علينا وعليكم ذلك ، فلا يغرنك أحد ، إذا قام قائمنا
انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - عنه البحار 100 : 436 .