عن رجاله عن الكاهلي قال : قال لي : الا تذهب بنا إلى مسجد
أمير المؤمنين عليه السلام فنصلي فيه ، قلت : وأي المساجد هذا ، قال : مسجد
بني كاهل ، وانه لم يبق منه اسه واس مئذنته ( 1 ) ، قلت : حدثني بحديثه ،
قال : صلى علي بن أبي طالب بنا في مسجد بني كاهل الفجر فقنت بنا ،
فقال :
اللهم انا نستعينك ونستغفرك ونستهديك ، ونؤمن بك ، ونتوكل
عليك ، ونثني عليك الخير كله ، نشكرك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من
ينكرك .
اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ، واليك نسعي ونحفد ( 2 ) ،
نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، ان عذابك بالكافرين ملحق .
اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن
توليت ، وبارك لنا فيمن أعطيت ، وقنا شر ما قضيت ، انك تقضي
ولا يقضى عليك ، انه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا
وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك .
( ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما
حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا
واغفر لنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - المئذنة - بالكسر - موضع الاذان .
( 2 ) - نحفد في الدعاء إليك : نسرع إلى الطاعة .
( 3 ) - عنه وعن مزار الشهيد البحار 100 : 452 ، والآية في البقرة : 286 .