وهو محمد بن يونس بن موسى بن سليمان الكديمي . أبو العباس
السامي . أحد المتروكين كما قال الذهبي .
قال فيه الإمام أحمد : " ابن يونس الكديمي حسن المعرفة ما وجد
عليه إلا لصحبته للشاذكوني " . ولكن قد كذبه غير واحد . قال أبو عبيد
الاجري : " رأيت أبا داود يطلق في الكديمي الكذب " . وكذلك كذبه
موسى بن هارون والقاسم بن مطرز وقال : " أنا أجاثيه بين يدي الله تعالى
يوم القيامة وأقول إن هذا كان يكذب على رسولك وعلى العلماء " . وقال
الدارقطني : " كان الكديمي يتهم بوضع الحديث وما أحسن القول فيه إلا
من لم يخبر حاله " . وقال ابن حبان : " كان يضع الحديث لعله قد وضع
على الثقات أكثر من ألف حديث " .
قال ابن عدي : " اتهم بالوضع وادعى الرواية عمن لمن يرهم . ترك
عامة مشايخنا الرواية عنه ومن حدث عنه نسبه إلى جده لئلا يعرف " .
وقال أبو أحمد الحاكم : " الكديمي ذاهب الحديث . تركه ابن صاعد
وابن عقده وسمع منه ابن خزيمة ولم يحدث عنه وقد حفظ فيه سوء
القول من غير واحد من أئمة الحديث " . وقال الخليلي : ليس بذاك القوي
ومنهم من يقويه .
ولقد تسامح معه الحافظ ابن حجر فقال : " ضعيف " ( 1 ) .
وروى الكديمي أيضا من حديث علي رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس : " إن الله فتح هذا الامر بي ويختمه
بولدك " .
هامش
( 1 ) كتاب المجروحين ( 2 : 305 ) ، ميزان الاعتدال ( 4 : 74 ) ، تهذيب التهذيب ( 9 :
539 ) ، تقريب التهذيب ( 2 : 222 ) .