ذكره السيوطي في الحاوي ( 1 ) .
ولكن ما هو كتاب دانيال ؟ وما قيمته ؟ والخبر أحسن أحواله أن
يكون من الإسرائيليات .
قال القرطبي في التذكرة : " وقد ذكر خبر السفياني مطولا بتمامه أبو
الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي في كتاب الملاحم له " .
ثم ساق شيئا من أخباره ثم قال : " وذكر أشياء كثيرة الله أعلم
بصحتها . أخذها من كتاب دانيال فيما زعم " .
" قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية : ودانيال نبي من أنبياء
إسرائيل ( لعل الصواب ، بني إسرائيل ) كلامه عبراني . وهو
على شريعة موسى بن عمران وكان قبل عيسى بن مريم
بزمان . ومن أسند مثل هذا إلى نبي عن غير ثقة أو توقيف
من نبينا صلى الله عليه وسلم فقد سقطت عدالته إلا أن يبين وضعه لتصح
أمانته . وقد ذكر في هذا الكتاب من الملاحم وما كان من
الحوادث وسيكون ، وجمع فيه التنافي والتناقض بين الضب
والنون وفيما أعرب في روايته عن ضرب من الهوس
والجنون . وفيه من الموضوعات ما يكذب آخرها أولها
ويتعذر على المتأول لها تأويلها " .
إلى أن قال : " وإن من أفضح فضيحة في الدين نقل مثل هذه
الإسرائيليات عن المتهودين فإنه لا طريق فيما ذكر عن دانيال إلا عنهم ولا
رواية تؤخذ في ذلك إلا منهم " ( 2 ) انتهى ما أردنا نقله من كلام ابن دحية .
ولا شك أن كثيرا من المؤلفين شوهوا كتبهم بنقل مثل هذه الخرافات
الإسرائيلية . ولكن القول بسقوط عدالة من نقل ذلك أو رواه فيه نظر .
هامش
( 1 ) الحاوي ( 2 : 164 ) .
( 2 ) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة ( ص 715 - 717 ) .