ولهذا نرى الحافظ ابن حجر قد جمع بين هذه الأقوال فقال في التقريب :
" ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيا " ( 1 ) .
وقد رأينا أن مدار الحديث على يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف فلا
يحتج به إلا إذا توبع بمعتبر . قال البوصيري في الزوائد :
هذا إسناد فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي مختلف فيه . لكن لم ينفرد
به يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم ، فقد رواه الحاكم في المستدرك من طريق
عمرو بن قيس بن الحكم عن إبراهيم به ( 2 ) .
والحكم هذا ثقة في رجال الشيخين ( 3 ) . ولكن ما مدى صحة رواية
المتابعة إليه ؟ لقد رواها الحاكم والبزار وابن عدي .
فأما طريق الحاكم ففيه :
أبو بكر بن أبي دارم ( 4 ) وهو أحمد بن محمد بن السري بن يحيى
بن السري التميمي الكوفي . توفي 351 أو 352 ه . وقال فيه الذهبي في
المغني : شيخ رافضي لا يوثق به . وقال في الميزان : أبو بكر الرافضي
الكذاب . وقال في التذكرة : جمع في الحط على الصحابة وكان يترفض
وقد اتهم في الحديث . . . وكان موصوفا بالحفظ . . . روى عنه الحاكم
هامش
( 1 ) ترجمته في : طبقات ابن سعد ( 6 : 340 ) ، التاريخ الكبير ( 4 : 2 : 334 ) مقدمة
صحيح مسلم ( ص 5 ) ، الضعفاء للنسائي ( ص 307 ) ، الجرح والتعديل ( 4 : 2 :
265 ) ، ديوان الضعفاء ( ص 342 ) ، المغني في الضعفاء ( 2 : 749 ) ، تقريب
التهذيب ( 2 : 365 ) ، تهذيب التهذيب ( 11 : 329 ) .
( 2 ) مصباح الزجاجة ( 4 : 202 - 203 ) .
( 3 ) ترجمته في : طبقات ابن سعد ( 6 : 331 ) ، الجرح والتعديل ( 1 : 2 : 123 ) ، تذكرة
الحفاظ ( 1 : 117 ) ، الكاشف ( 1 : 246 ) ، تقريب التهذيب ( 1 : 192 ) ، تهذيب
التهذيب ( 2 : 432 ) ، طبقات المدلسين ( ص 9 ) .
( 4 ) في المستدرك أبو بكر بن دارم والتصحيح من تذكرة الحفاظ ( ص 884 ) وغيره .