السبعة فيقول بعضهم لبعض : ما جاء بكم ؟ فيقولون : جئنا
في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه هذه
الفتن وتفتح له القسطنطينية قد عرفناه باسمه واسم أبيه
وأمه وحليته . فيتفق السبعة على ذلك . فيطلبونه فيصيبونه
بمكة . فيقولون : أنت فلان بن فلان ، وأمك فلانة بنت
فلان ، فيقول : لا بل أنا رجل من الأنصار . حتى يفلت
منهم فيصفونه لأهل الخبرة والمعرفة به . فيقال : هو
صاحبكم الذي تطلبونه ، وقد لحق بالمدينة . فيطلبونه
بالمدينة فيخالفهم إلى مكة فيصيبونه . فيقولون : أنت
فلان بن فلان ، وأمك فلانة بنت فلان ، وفيك آية كذا
وكذا ، وقد أفلت منا مرة ، فمد يدك نبايعك . فيقول :
لست بصاحبكم أنا فلان بن فلان الأنصاري مروا بنا أدلكم
على صاحبكم ، حتى يفلت منهم فيطلبونه بالمدينة ،
فيخالفهم إلى مكة ، فيصيبونه بمكة عند الركن . فيقولون :
إثمنا عليك ودماءنا في عنقك إن لم تمد يدك نبايعك . هذا
عسكر السفياني قد توجه في طلبنا ، عليهم رجل من جرم .
فيجلس بين الركن والمقام فيمد يده فيبايع له ، ويلقي الله
محبته في صدور الناس ، فيسير مع قوم أسد بالنهار
ورهبان بالليل .
أخرجه نعيم بن حماد في الفتن قال : حدثنا أبو عمر ، عن ابن
لهيعة ، عن عبد الوهاب بن حسين ، عن محمد بن ثابت ، عن أبيه ، عن
الحارث ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : فذكره ( 1 ) .
وتقدم البحث في هذا الاسناد في 103 .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن ( 95 ب ) .