البارع محدث الكوفة أبي جعفر العبسي الكوفي . وثقه صالح جزرة
وكذبه عبد الله بن أحمد . وقال مطين : هو عصى موسى يلقف ما
يأفكون . قال الدارقطني : يقال أنه أخذ كتاب نمير فحدث به وقال
البرقاني : لم أزل أسمع أنه مقدوح فيه .
إلا أن كثيرا من الأئمة يرفعون من أمره فقال عبدان : ما علمنا إلا
خيرا كتبنا عن أبيه المسند بخط ابنه ، الكتاب الذي يقرأ علينا .
وقال مسلمة بن قاسم : لا بأس به كتب الناس عنه ، ولا أعلم أحدا
تركه وقال ابن عدي : لم أر له حديثا منكرا فأذكره ، وهو على ما
وصف له عبدان لا بأس به - ولعل قول مطين فيه للبلدية ، لأنهما
كوفيان ولم أر له حديثا منكرا . وقال أبو نعيم بن عدي الحافظ :
وقفت على تعصب بين مطين وبين محمد بن عثمان بن أبي شيبة
حتى ظهر لي أن الصواب الامساك عن قبول كل واحد منهما في
صاحبه . وذكره ابن حبان في الثقات وقال كتب عنه أصحابنا .
قال الذهبي : " كان عالما بصيرا بالحديث والرجال له تآليف مفيدة " .
فالذي يظهر لي أنه كما قال ابن عدي : لا بأس به . والله أعلم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد ( 3 : 42 ) تذكرة الحفاظ ( 2 : 661 ) ، ديوان الضعفاء ( ص 282 ) ،
المغني في الضعفاء ( 2 : 613 ) ، ميزان الاعتدال ( 3 : 642 ) ، لسان الميزان ( 5 :
280 ) .
وقد روى ابن عقدة عن جماعة أنهم كذبوه . ولكن قال الخطيب : قال حمزة
السهمي : سألت أبا بكر بن عبدان عن ابن عقدة إذا حكى حكاية عن غيره من
الشيوخ في الجرح هل يقبل قوله أم لا ؟ قال : لا يقبل . تاريخ بغداد ( 2 : 237 ) .
كذلك قال ابن خراش : " كان يضع الحديث " إلا أن ابن خراش قال فيه ابن ناصر
الدين الدمشقي :
لابن خراش الحالة الرذيلة ذا رفضي جرحه فضيلة
ولا يقبل العلماء جرحه عند الخلاف . ووصفه الذهبي " بزنديق معاند للحق " وكان
قد صنف كتابا في مثالب الشيخين .
ترجمته في : تذكرة الحفاظ ( 2 : 684 ) ، لسان الميزان ( 3 : 444 ) ، شذرات الذهب
( 2 : 184 ) .