الثلاث تخصصاً لا تخصيصاً ، لأن الشارع اعتبر الوضوء جزءاً مقابل الكل وليس فيه أجزاء ، كما اعتبر الأذان والإقامة كذلك ، فالتجاوز عن مجموع الأذان إلى الإقامة تجاوز من جزء إلى جزء آخر وكذلك الوضوء ، والاجماع بنفسه كاشف أنه أخرجه على خلاف القاعدة فخروجه تخصصاً أو تخصيصاً لا يضر بوحدة القاعدة .
الدليل الثالث : إن الدخول في الغير أخذ شرطاً في بعض الأخبار كقوله عليه السلام : « كل شيء شك فيه وقد دخل في غيره » .
وفي أخبار أخرى لم يؤخذ الدخول في الغير شرطاً ، للقاعدة كقوله عليه السلام : « كل ما مضى فامضه كما هو » وهذا يدل على التعدد .
الجواب : إن ذكر الدخول في الغير أخذ شرطاً في بعض الروايات من باب « تحقيقاً للتجاوز » ، لأن الجزء لا يمكن الشك فيه إلا الشك في محله ولا يصحح الشك في
ملء الفراغ في قاعدة الصحة والتجاوز والفراغ — صفحة 25
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٢٥