ابن خلدون وفاة الرسول ( ص )
وبدء الخلافة !
للسقيفة علاقة وثيقة بما جرى في حجة الوداع من تأمير علي ( ع ) على
المسلمين ، والإعلان عن خلافته للناس ولا يمكننا فهم الوقائع التي جرت داخل
السقيفة وخلفية اللعبة التي تمثلها حزب الشيخين هناك ، إلا باستيعاب ما جرى
قبل ذلك في الوصايا التي خلفها رسول الله ( ص ) ونبذها حزب الشيخين وتيار
الاغتصاب من وراءه .
وحديث الغدير الذي يلخص حادثة التأمير بعد حجة الوداع ، أشهر لدى
المؤرخين ورواة الحديث ، من نار على علم . فهو بلغ حدا من التواتر بات من
الصعب على المحدثين تكذيبه بل كل ما في الأمر إن عمد بعض نواصبهم إلى
التحايل على ألفاظه ، وتأويله بشكل يسئ إلى متنه ، ويتعسف على مضمونه .
من أمثال ابن حجر في الصواعق المحرقة .
ودعنا الآن نتعرف على ما جرى في هذه الفترة . وأهم ما وقع فيها .
ذكر جماعة من المؤرخين والمحدثين إنه لما انتهى الرسول ( ص ) من حجة الوداع
وصل إلى مكان اسمه " غدير خم " يقع على مقربة من الجحفة بناحية رابغ - بين
مكة والمدينة - قام خطيبا فقال : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، قالوا بلى ،
قال ، فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه وانصر من
الخلافة المغتصبة — صفحة 122
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص١٢٢