Skip to main content

مستند تحرير الوسيلة — Page 368

Contributors:

P.368
مسألة 11 : يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين ، بل حال مباينتهم معهم ، بحيث يخاف منهم عليهم ، وأما في حال الهدنة معهم ، أو زمان وقوع الحرب بين أنفسهم ، ومقاتلة بعضهم مع بعض ، فلا بد في بيعه من مراعاة مصالح الاسلام والمسلمين ، ومقتضيات اليوم ،
Commentary
قوله : يحرم . بالضرورة ، والحكم في بعض الفروض قطعي ، ولا يحتاج إلى الدليل . والذي هو المقصود في هذه المسألة ، دعوى فساد هذه المعاملة ، وحرمتها التكليفية وإن لا ينطبق عليها العناوين والقواعد الكلية ، بداهة أن نظر العقل في هذه المسألة معلوم ، بخلافه في سائر المواضيع ، فله تجويز بيع العنب ليعمل خمرا ، دون تجويز بيع السلاح حال الهدنة ، مع احتمال استعمالها في الحرب علينا ، لاختلاف الموضوعات بعد التأمل حولها . فما ورد من المطلقات الناهية عن بيع السلاح ( 1 ) ، ربما يكون ناظرا إلى دفع مادة الفساد . ومجرد القطع بعدم ترتب الحرب عليها لا يورث جوازه ، لعدم الملازمة بين القطع والواقع ، فإنه كثيرا ما يتخلف عن الواقع ، فما أشار
Footnote
1 - وسائل الشيعة 17 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 4 - 6 7 .