تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ينبغي الاشكال في تخصيص الكتاب والسنّة به ما لم يكن خبر آخر معارضاً له ، وإلاّ فيطرح ويؤخذ بالخبر الموافق للكتاب والسنّة بمقتضى أخبار الترجيح . وأمّا إن كانت النسبة بينهما العموم من وجه فإن كان العموم في كل منهما بالوضع ، يؤخذ بظاهر الكتاب والسنّة ، ويطرح الخبر بالنسبة إلى مورد الاجتماع ، لأنّه زخرف وباطل بالنسبة إلى مورد الاجتماع بمقتضى ما ذكرناه من التفكيك في الحجية باعتبار مدلول الكلام ، وإن كان العموم في كل منهما بالاطلاق ، يسقط الاطلاقان في مورد الاجتماع ، لما ذكرناه من أنّ الاطلاق غير داخل في مدلول اللفظ ، بل الحاكم عليه هو العقل ببركة مقدمات الحكمة التي لا يمكن جريانها في هذه الصورة ، وذكرنا أنّ المستفاد من الكتاب ذات المطلق لا إطلاقه كي يقال : إنّ مخالف إطلاق الكتاب زخرف وباطل . ومن هنا يظهر أنّه لو كان العموم في الخبر وضعياً ، وفي الكتاب أو السنّة إطلاقياً ، يقدّم عموم الخبر في مورد الاجتماع ، بعد ما ذكرناه سابقاً من عدم تمامية الاطلاق مع وجود العموم الوضعي في قباله . والحمد لله أوّلاً وآخراً ، فانّه المبدأ وإليه المعاد .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 517 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي