الشمولي ويقيد به الاطلاق البدلي ، واختاره المحقق النائيني ( 1 ) ( رحمه الله ) وذكر له
وجوهاً :
الأوّل : أنّ الحكم في الاطلاق الشمولي يتعدد بتعدد الأفراد ، لثبوت الحكم لجميع
الأفراد على الفرض المعبّر عنه بتعلق الحكم بالطبيعة السارية ، فينحل الحكم إلى
الأحكام المتعددة على حسب تعدد الأفراد ، بخلاف الاطلاق البدلي ، فانّ الحكم فيه واحد
متعلق بالطبيعة المعبّر عنه بتعلق الحكم بصرف الوجود ، غاية الأمر أنّه يصح للمكلف
في مقام الامتثال تطبيق الطبيعة في ضمن أيّ فرد شاء وهو معنى الاطلاق البدلي ،
فتقديم الاطلاق البدلي يوجب رفع اليد عن الحكم في الاطلاق الشمولي بالنسبة إلى بعض
الأفراد ، بخلاف تقديم الاطلاق الشمولي ، فانّه لا يوجب رفع اليد عن الحكم في الاطلاق
البدلي ، إذ لا تعدد فيه ، بل يوجب تضييق دائرته .
مثلاً إذا قال المولى : أكرم عالماً ولا تكرم الفاسق ، يكون الحكم في الاطلاق البدلي
واحداً ، وهو وجوب إكرام فرد من العالم ، وفي الاطلاق الشمولي متعدداً وهو حرمة إكرام
كل فرد من أفراد الفاسق على فرض تمامية مقدمات الحكمة ، فلو قدّمنا الاطلاق البدلي
في مادة الاجتماع - وهو العالم الفاسق - لرفعنا اليد عن الحكم في الاطلاق الشمولي
بالنسبة إلى هذا الفرد وهو العالم الفاسق ، بخلاف ما إذا قدّمنا الاطلاق الشمولي ،
فانّه لا يوجب رفع اليد عن الحكم المذكور في الاطلاق البدلي بالنسبة إلى بعض
الأفراد ، لأنّه ليس فيه إلاّ حكم واحد ، غاية الأمر أنّه يوجب تضييق دائرته ، فيجب
على المكلف في مقام الامتثال تطبيق الطبيعة بالعالم غير الفاسق ، هذا .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 236 .