وهو مدفوع أوّلاً : بما ذكره جملةً من الأعلام من عدم كونها مضمرةً ، وأنّ المسؤول
هو الباقر ( عليه السلام ) فالرواية قلت للباقر ( عليه السلام ) كما ذكره السيد
الطباطبائي ( قدس سره ) في الفوائد ( 1 ) ، والفاضل النراقي ( قدس سره ) على ما ذكره الشيخ
( قدس سره ) في تنبيهات الاستصحاب ( 2 ) ، وغيرهما من الأفاضل . ومن البعيد أنّ مثل السيد
( قدس سره ) نقلها مسندةً ولم يعثر على أصل من الأُصول ، بل من المحتمل أنّه عثر على
أصل نفس زرارة ، كما أنّه قد يوجد بعض الأُصول في زماننا هذا أيضاً .
وثانياً : بأنّ الاضمار من مثل زرارة لا يوجب القدح في اعتبارها ، فانّه أجل شأناً
من أن يسأل غير المعصوم ثمّ ينقل لغيره بلا نصب قرينة على تعيين المسؤول ، فانّ هذا
خيانة يجل مثل زرارة عنها ، فاضماره يدل على كون المسؤول هو المعصوم يقيناً ، غاية
الأمر أنّه لا يعلم كونه الباقر أم الصادق ( عليهما السلام ) وهذا شيءٌ لا يضرّ
باعتبارها ، ولا إشكال في سندها إلاّ من جهة الاضمار فانّ جميع الرواة إماميّون
ثقات .
وأمّا الثاني : فنقول قد ذكر فيها فقرتان :
الفقرة الأُولى : هي قول الراوي : الرجل ينام إلخ . . . وهذا سؤال عن شبهة حكمية ، وهي
أنّ الخفقه والخفقتان توجب الوضوء أم لا ، ووجه الشبهة أمران : الأوّل : هو الاشتباه
المفهومي في النوم ، بأن يكون الراوي لا يعلم أنّ النوم هل يشمل الخفقة والخفقتين أم
لا ، فيكون من قبيل الدوران بين الأقل والأكثر . الثاني : احتمال كون الخفقة والخفقتين
ناقضاً للوضوء مستقلاً كسائر النواقض من
هامش
( 1 ) الفوائد الاُصولية : 110 / الفائدة 33 .
( 2 ) [ لم نعثر عليه ] .