أدلّة جواز الاجتماع
الدليل الأوّل :
أنّ اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد لو لم يكن جائزاً لم يقع في الشريعة المقدّسة
مع أنّه واقع فيها ، كما في موارد العبادات المكروهة ، حيث قد اجتمع فيها الوجوب مع
الكراهة مرّة كما في الصلاة في الحمام والصلاة في مواضع التهمة ونحوهما ، والاستحباب
معها مرّة أُخرى كما في النوافل المبتدأة ، ومن الواضح جداً أنّ وقوع شيء في الخارج
أدل دليل على إمكانه وجوازه ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى : أنّ الأحكام الخمسة
بأسرها متضادة ، إمّا من ناحية المبدأ أو من ناحية المنتهى ، والجامع هو أنّه لا
يمكن اجتماع اثنين منها في شيء واحد ، فكما أنّه لا يمكن اجتماع الوجوب والحرمة في
شيء واحد ، فكذلك لا يمكن اجتماع الوجوب والكراهة فيه . . . وهكذا .
فالنتيجة على ضوئهما : هي أنّ من وقوع اجتماع الوجوب والكراهة في شيء واحد يكشف عن أنّه لا مانع من اجتماع مطلق الأمر والنهي فيه ، سواء أكانا إلزاميين أم لا .
ثمّ إنّ المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) قد عدّ من أمثلة ذلك الصيام في
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 1
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١