Skip to main content

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — Page 32

Contributors:

P.32
( مسألة 32 ) : إذا اشترك الأب مع أجنبي في قتل ابنه جاز لوليّ المقتول أن يقتل الأجنبي ( 1 ) ، وأمّا الأب فلا يقتل ( 2 ) ، بل عليه نصف الدية يعطيه لوليّ المقتصّ منه في فرض القصاص ولوليّ المقتول مع عدم الاقتصاص ( 3 ) . وكذلك
Commentary
عدم تمكّن الولي من ردّ نصف الدية إذا اقتصّ من القاتل ولم يرض القاتل بدفع الدية ، ففي مثل ذلك يلزم المحذور المتقدّم . هذا ، ويمكن الاستدلال على ذلك بإطلاق ما دلّ على ثبوت الدية في القتل العمدي ، وأمّا ما دلّ على أنّ الثابت أوّلاً في القتل العمدي هو القصاص والدية إنّما تثبت بالتراضي على ما سيجيء فهو منصرف عن المقام وخاصّ بما إذا لم يستلزم الاقتصاص ردّ شيء إلى وليّ المقتصّ منه . ( 1 ) لما تقدّم من أنّ القاتل متعمّداً يجوز قتله وإن لم يكن مستقلاًّ في القتل ، بل كان شريكاً مع الغير . ( 2 ) لما سيأتي - إن شاء الله تعالى - من أنّ الوالد لا يقاد بولده ( 1 ) . ( 3 ) أمّا أصل ثبوت الدية على الوالد فلأنّ دم المسلم لا يذهب هدراً ، فإذا لم يجز القصاص وجبت الدية ، كما في قتل الحرّ غير الحرّ ، وفيما إذا كان القتل خطأ ، وفيما إذا فرّ القاتل عمداً ، فإنّه تؤخذ الدية من ماله إن كان له مال ، وإلاّ فمن الأقرب فالأقرب ، وإن لم تكن له قرابة أدّاه الإمام ( عليه السلام ) ، فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم على ما في معتبرة أبي بصير ( 2 ) . ويؤكّد ذلك ما ورد في كتاب ظريف الثابت بطريق معتبر عن أمير المؤمنين
Footnote
( 1 ) في ص 86 . ( 2 ) الوسائل 29 : 395 / أبواب العاقلة ب 4 ح 1 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — Page 32 | السيد الخوئي