يجب عليهم حفظه ، بل له أن يخبر الدائن بأنّ مالك في الطريق أو في المسجد وبه يسقط
عن عهدته .
وثانيهما : أنّ شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) ذكر في طي كلماته أنّ مورد رواية لا
ضرر من قبيل ما نحن فيه ، وأنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فيها ألغى ولاية سمرة
على شجرته بحديث لا ضرر ، وفي المقام أيضاً تلغى ولاية الدائن على ماله بحديث لا
ضرر ونحكم بتعيّنه بعزل المديون ، هذا .
ولا يخفى أنّ حكم النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بقلع الشجرة وإلقائها إلى سمرة في
الحديث ليس من جهة تطبيق قاعدة لا ضرر عليه وأنه مقتضى لا ضرر في الإسلام ، بل من
جهة تأديب سمرة لعدم قبوله منحته ( صلّى الله عليه وآله ) حيث عوّضه بأكثر من شجرته
في الدنيا والآخرة ولم يقبله ، وإلاّ فالضرر على الأنصاري لم ينشأ عن بقاء ولاية
سمرة على شجرته ، بل إنما نشأ من دخوله عليه بلا استئذان وإسقاط ولاية سمرة لم يكن
من باب قاعدة لا ضرر كما بيّناه في بحث لا ضرر ( 2 ) فراجع .
فرعان
ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 3 ) فرعين في المقام .
أحدهما : أنّ الغاصب إذا قصد أخذ مقدار معيّن من مال مشترك بين زيد وعمرو بنيّة حصة
أحدهما كزيد لعداوة بينه وبينه أو لصداقة بينه وبين عمرو
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 216 - 217 .
( 2 ) مصباح الأُصول 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 47 ) : 616 وما بعدها .
( 3 ) المكاسب 6 : 219 .