واقع الالتزام ، وغاية الأمر أنه لا منكشف لهذا الكاشف وفرضنا أنه المعلّق عليه في
المعاملة فيصح البيع ويثبت للبائع الخيار لعدم تحقّق الشرط في الخارج ، هذا ما يرجع
إلى تتمّة البحث المتقدّم .
الشرط الثاني
ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنه يشترط في صحة الشرط أن يكون سائغاً شرعاً ،
ولعلّ غرضه ( قدّس سرّه ) منه بيان اشتراط كون الشرط سائغاً حسب ما تقتضيه القاعدة مع
قطع النظر عمّا ورد فيه من الأخبار ، ولا ينبغي الإشكال في أنه إذا اشترط عليه فعل
حرام كشرب الخمر ونحوه لا يكون هذا الشرط نافذاً حسب القاعدة ، إذ لا معنى لايجاب
الشارع عليه إتيان الحرام .
وأمّا بلحاظ الأخبار الواردة في ذلك فهذا الشرط يرجع إلى الشرط الرابع لأنه عام ،
وهذا من أحد أفراده وسيأتي هناك أنّ الشرط المخالف للكتاب والسنّة باطل فلا وجه
لعدّه شرطاً مستقلا بهذه الملاحظة أي بلحاظ ما ورد فيه من الأخبار .
الشرط الثالث
ذكروا من جملة الشروط كون الشرط ممّا فيه غرض عقلائي بحيث يعتدّ به عندهم بحسب
النوع ، أو يكون غرضاً عقلائياً بالنسبة إلى شخص الشارط ، فلو اشترط في البيع كيلا
خاصاً من أفراد المتعارف أو ميزاناً كذلك ، أو اشترط وزنه مثقالا فمثقالا بطل ،
لأنه ممّا لا غرض فيه يعتدّ به عند العقلاء ، وذلك من جهة أنّ
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 19 .