تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
واقع الالتزام ، وغاية الأمر أنه لا منكشف لهذا الكاشف وفرضنا أنه المعلّق عليه في المعاملة فيصح البيع ويثبت للبائع الخيار لعدم تحقّق الشرط في الخارج ، هذا ما يرجع إلى تتمّة البحث المتقدّم . الشرط الثاني ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنه يشترط في صحة الشرط أن يكون سائغاً شرعاً ، ولعلّ غرضه ( قدّس سرّه ) منه بيان اشتراط كون الشرط سائغاً حسب ما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عمّا ورد فيه من الأخبار ، ولا ينبغي الإشكال في أنه إذا اشترط عليه فعل حرام كشرب الخمر ونحوه لا يكون هذا الشرط نافذاً حسب القاعدة ، إذ لا معنى لايجاب الشارع عليه إتيان الحرام . وأمّا بلحاظ الأخبار الواردة في ذلك فهذا الشرط يرجع إلى الشرط الرابع لأنه عام ، وهذا من أحد أفراده وسيأتي هناك أنّ الشرط المخالف للكتاب والسنّة باطل فلا وجه لعدّه شرطاً مستقلا بهذه الملاحظة أي بلحاظ ما ورد فيه من الأخبار . الشرط الثالث ذكروا من جملة الشروط كون الشرط ممّا فيه غرض عقلائي بحيث يعتدّ به عندهم بحسب النوع ، أو يكون غرضاً عقلائياً بالنسبة إلى شخص الشارط ، فلو اشترط في البيع كيلا خاصاً من أفراد المتعارف أو ميزاناً كذلك ، أو اشترط وزنه مثقالا فمثقالا بطل ، لأنه ممّا لا غرض فيه يعتدّ به عند العقلاء ، وذلك من جهة أنّ
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 19 .