نعم لنا إشكال في كبرى اعتبار الاجبار قد تقدّم في محلّه ( 1 ) وملخّصه : أنّ البائع
حسب الاشتراط علّق التزامه بالمعاملة على تحقّق الشرط في الخارج ومع عدمه يثبت له
الخيار حسب الاشتراط من دون توقّف على عدم التمكّن من الاجبار فلا يعتبر في الخيار
العجز عن الاجبار ، هذا كلّه في حكم بيع النقد .
الكلام في أحكام بيع النسيئة
يعتبر في بيع النسيئة تعيين الأجل على نحو مضبوط ، لاختلاف القيم بطول الأجل وقصره
فعدم انضباطه غرري .
واستدلّ شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 2 ) على اعتبار التعيين في بيع النسيئة باعتبار
ذلك في بيع السلف الذي هو عكس النسيئة ، فإنّ السلم إلى دياس أو حصاد غير جائز ،
ولعلّه ( قدّس سرّه ) يدّعي العلم بالملازمة بين السلم والنسيئة وأنّ ما يعتبر في
أحدهما يعتبر في الآخر أيضاً لعدم الفرق بينهما وإلاّ فهما مسألتان ومعاملتان لا
يمكن الاستدلال على إحداهما بما يثبت في الأُخرى ، إذ من الممكن أن يكون التأخير
إلى مدّة مجهولة جائزاً في بيع السلم .
ثم إنه لا فرق في جواز اشتراط التأخير بين الطويل والقصير كيوم وشهر وسنة ، وهل
يجوز اشتراط التأخير إلى ثلاث سنين ؟
المشهور أنه صحيح ، وخالفهم في ذلك الإسكافي ( 3 ) وذهب إلى عدم جواز
هامش
( 1 ) في الصفحة 89 وما بعدها .
( 2 ) المكاسب 6 : 200 .
( 3 ) حكاه عنه العلاّمة في المختلف 5 : 165 .