عن ملكه إلى ملكه ، وأمّا قبل رفع موضوع الملكية فيجب عليه أن يرتّب آثار ملك الغير
عليه ، ومجرد أنّ اختيار الموضوع بيده لا يرخّص في عدم ترتّب آثاره ونظائر ذلك
كثيرة منها : أنّ المسافر مثلا يتمكّن من أن ينوي الإقامة في مكان ويتمّ الصلاة ،
وهل له إتمام الصلاة قبل أن يقصد الإقامة بدعوى أنه متمكّن من قصدها ومن رفع موضوع
وجوب القصر ولعلّه ظاهر . وعليه فلا دليل على عدم وجوب التسليم على من له الخيار .
ويحتمل أن يكون نظرهم من عدم وجوب التسليم على من له الخيار عند مطالبة من عليه
الخيار إلى عدم تعيّن التسليم عليه بفسخ العقد لأنه بيده كما احتمله شيخنا الأنصاري
( قدّس سرّه ) وأمّا مع عدم الفسخ فلا محالة يجب عليه التسليم كما مرّ .
وأغرب ممّا أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) ما ذكره بعضهم ( 1 ) من أنّ أدلّة سلطنة
الناس على أموالهم منصرفة عن مثل المقام ممّا يكون فيه الطرف متمكّناً من الفسخ
ورفع موضوع الملكية . ولم يظهر لنا وجه الانصراف وأنّ الأدلّة لماذا انصرفت عن
المقام .
القول في عدم سقوط الخيار بتلف العين
هل تلف العين يوجب سقوط الخيار أو لا ؟
وموضوع الكلام في هذه المسألة ما إذا لم يكن تلف العين موجباً لانفساخ العقد كما
إذا تلفت في زمان الخيار أو قبل القبض ونحوهما ، إذ مع انفساخ العقد لا
هامش
( 1 ) ذكره المرحوم الشهيدي في حواشيه على المتن فراجعه ، وما حرّرناه في المسألة
المتقدّمة موجود فيه أيضاً .