تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
عن ملكه إلى ملكه ، وأمّا قبل رفع موضوع الملكية فيجب عليه أن يرتّب آثار ملك الغير عليه ، ومجرد أنّ اختيار الموضوع بيده لا يرخّص في عدم ترتّب آثاره ونظائر ذلك كثيرة منها : أنّ المسافر مثلا يتمكّن من أن ينوي الإقامة في مكان ويتمّ الصلاة ، وهل له إتمام الصلاة قبل أن يقصد الإقامة بدعوى أنه متمكّن من قصدها ومن رفع موضوع وجوب القصر ولعلّه ظاهر . وعليه فلا دليل على عدم وجوب التسليم على من له الخيار . ويحتمل أن يكون نظرهم من عدم وجوب التسليم على من له الخيار عند مطالبة من عليه الخيار إلى عدم تعيّن التسليم عليه بفسخ العقد لأنه بيده كما احتمله شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) وأمّا مع عدم الفسخ فلا محالة يجب عليه التسليم كما مرّ . وأغرب ممّا أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) ما ذكره بعضهم ( 1 ) من أنّ أدلّة سلطنة الناس على أموالهم منصرفة عن مثل المقام ممّا يكون فيه الطرف متمكّناً من الفسخ ورفع موضوع الملكية . ولم يظهر لنا وجه الانصراف وأنّ الأدلّة لماذا انصرفت عن المقام . القول في عدم سقوط الخيار بتلف العين هل تلف العين يوجب سقوط الخيار أو لا ؟ وموضوع الكلام في هذه المسألة ما إذا لم يكن تلف العين موجباً لانفساخ العقد كما إذا تلفت في زمان الخيار أو قبل القبض ونحوهما ، إذ مع انفساخ العقد لا
هامش
( 1 ) ذكره المرحوم الشهيدي في حواشيه على المتن فراجعه ، وما حرّرناه في المسألة المتقدّمة موجود فيه أيضاً .