تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الأجنبي لا يكون موجباً للانفساخ ، نعم ربما يكون إتلاف المشتري أعني من له الخيار إسقاطاً لخيار نفسه كما إذا صدر عن عمد وعلم ، وأمّا إتلاف من عليه الخيار أو الأجنبي فهما لا يوجبان سقوط خيار من له الخيار لعدم توقّف الخيار على بقاء المبيع وبعد إتلافهما أيضاً يتخيّر بين فسخ العقد وإمضائه ، فإذا أمضاه يرجع إلى المتلف بقيمة المبيع كان المتلف هو البائع أم الأجنبي ، كما أنه إذا فسخ يرجع إلى البائع بثمنه ، وهذا كلّه ممّا لا إشكال فيه . نعم هنا مسألة أُخرى أدرجها شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) في المقام ونقل فيها وجوهاً ثلاثة وربما يوهم كلامه أنها راجعة إلى المسألة المتقدّمة مع أنها راجعة إلى مسألة أُخرى كما عرفت : وهي أنه إذا أتلف الأجنبي ملك المشتري أعني المبيع وبعده فسخ المشتري المعاملة ورجع إلى البائع بثمنه أو بدله كما هو مقتضى قانون الفسخ ، فالبائع يطالب المبيع من أي شخص فهل يطالب به المشتري أو يرجع به إلى المتلف أو أنه يتخيّر بينهما ؟ فيه وجوه ثلاثة . وقد وجّه شيخنا الأُستاذ ( 2 ) كلام شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّهما ) بوجه آخر : وهو أنه إذا تلف الثمن عند البائع باتلاف أجنبي وفسخ المشتري المعاملة فهل يرجع إلى البائع ببدل ثمنه أو إلى الأجنبي . وما وجّه به كلام شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) وإن كان مشتركاً مع ما حملنا كلامه عليه بحسب الحكم إلاّ أنه توجيه بعيد وخارج عن محطّ كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) لأنه إنما يتكلّم في أحكام تلف المبيع دون الثمن ، بل صريح كلامه أنّ نظره إلى تلف المبيع حيث ذكر أنّ تلفه يوجب الانفساخ ثم تكلّم في حكم إتلافه وأنّ المتلف
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 185 . ( 2 ) منية الطالب 3 : 345 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 225 | الشيخ ميرزا علي الغروي