تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الورثة في القذف ثبت بالنص وهو ظاهر . وأمّا حق القصاص فالظاهر أنّ ثبوته للورثة أو لورثة الورثة ليس من جهة إرث حق القصاص وانتقاله من مورّثهم إليهم ، بل إنما ثبت ذلك للورثة ابتداء من جهة الولاية لقوله تعالى ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً ) ( 1 ) فالوارث ووارثه وهكذا له الولاية على مطالبة القاتل بالقصاص ، وهذه الولاية ثبتت ابتداء للوارث من الشرع لا أنه تلقّاه من مورّثه ، وذلك لأنّ حق القصاص لم يثبت للمقتول حتى ينتقل منه إلى وارثه ( إذ الميت لا حق له في القصاص ) بل إنما يثبت لولي المقتول ابتداء ، والمراد بالولي هو من يكون قريباً من الميت يلي أمره وهذا شامل لوارث المقتول ولوارث وارثه وهكذا ، نعم قد دلّ الدليل أيضاً على أنه إذا أراد القصاص يجب عليه دفع ما أخذه الوارث الآخر الذي عفى عن القصاص إلى أولياء القاتل ، فحق القصاص خارج عن باب إرث الحقوق ، وهذا أيضاً ظاهر . وأمّا حقّ الشفعة فالمشهور وإن ذهبوا إلى ثبوته لكل واحد من الورثة إلاّ أنه ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، لعدم الدليل على ثبوته لكل واحد منهم ، ومقتضى القاعدة أن ينتقل ذلك إلى مجموع الورثة لا إلى كل واحد منهم ، فحق الشفعة كحق الخيار فلا إشكال حينئذ . وأمّا ما أفاده ( قدّس سرّه ) من ثبوته لكل من الورثة بدليل لا ضرر فلا يخفى عليك ضعفه . وذلك أمّا أوّلا : فلما ذكرناه في بحث لا ضرر من أنّ الضرر عبارة عن النقص في المال أو في العرض أو في النفس ، وكل حكم شرعي استلزم النقص في أحد الأُمور المذكورة فهو مرفوع وغير ثابت ، ومن الظاهر أنّ الحكم بعدم تمكّن
هامش
( 1 ) الاسراء 17 : 33 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145 | الشيخ ميرزا علي الغروي