الكلام في أحكام الخيار
ذكروا أنّ الخيار يورث كما يورث الأموال لأنه من الحقوق . واستدلّوا عليه - مضافاً
إلى الاجماع المحقّق من الكل حتى من العامة ، ولم يخالف في ذلك إلاّ الشافعي في
خصوص خيار المجلس ( 1 ) ولعلّه من جهة أنه يرى الموت افتراقاً فعدم إرث الخيار من جهة
ارتفاعه بالافتراق لا أنّ الخيار لا يورث - بعمومات أدلّة الإرث من قوله ( عليه
السلام ) « ما تركه الميت فلوارثه » ( 2 ) والخيار ممّا تركه الميّت فينتقل إلى وارثه .
مضافاً إلى تصريح النبوي بأنّ ما تركه الميت من حقّ فلوارثه ( 3 ) وقد عرفت أنّ الخيار
من جملة الحقوق القابلة للانتقال ، هذا .
ولا يخفى أنه إن كان في المسألة إجماع كما ادّعي فلا محيص من الالتزام بإرث الخيار
على إشكال في تحقّقه ، وأمّا إذا لم يثبت الاجماع التعبّدي في المقام فللمناقشة في
إرث الخيار مجال واسع ، وذلك لأنّ الخيار وإن كان من جملة الحقوق بمعنى أنّ أمر
رفعه أو وضعه بيد المكلّف على ما استفدناه من الأخبار وغيرها وذكرناه في
هامش
( 1 ) حكاه في التذكرة 11 : 175 / المسألة 344 أحكام الخيار .
( 2 ) ورد مضمونه في الوسائل 26 : 251 من ترك مالا فللوارث .
( 3 ) [ لم نعثر عليه في المجاميع الأحاديثية ، نعم أورده الفقهاء في كتبهم كالمسالك
12 : 341 ] .