تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وهو أن يعطي البائع مقداراً من ماله للمشتري إذا خسر ، فالرواية تكون خارجة عمّا نحن فيه ، لأنّ الشرط المذكور حينئذ شرط سائغ مباح لا فساد فيه أبداً حتى يستلزم فساد العقد أيضاً كما ذكرناه سابقاً ، فتكون الرواية أجنبية عن المقام ومعتبرة في خصوص موردها . إلى هنا تحصّل : أنّ العقد لا يفسد عند فساد شرطه ولا وجه لفساد العقد أبداً ، مع اقتضاء العمومات صحته لأنه بيع وعقد وهو صحيح على طبق القاعدة . وتعضد القاعدة جملة من الأخبار الواردة في صحة العقد عند فساد شرطه فمنها : ما عن المشايخ الثلاثة في الصحيح عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) « أنه ذكر أنّ بريدة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيّرها رسول الله فقال : إن شاءت قعدت عند زوجها وإن شاءت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة أنّ لهم ولاءها فقال ( صلّى الله عليه وآله ) الولاء لمن أعتق » ( 1 ) حيث منع ( صلّى الله عليه وآله ) عن الشرط لفساده ولم يمنع عن أصل البيع المشروط به . ومنها : مرسلة جميل عن أحدهما « في الرجل يشتري الجارية ويشترط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ولا يورث ، قال : يفي بذلك إذا اشترط لهم إلاّ الميراث » ( 2 ) وهذه الرواية أيضاً دلّت على منعه ( عليه السلام ) عن شرط عدم الإرث مع تصحيحه العقد وسائر الشروط . وهذه الأخبار وغيرها من الأخبار أيضاً تقتضي صحة العقد عند فساد شرطه وقد عرفت أنّ الصحة هي المطابقة للقاعدة بحيث لم نكن نحتاج معها إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 161 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 52 ح 2 . ( 2 ) الوسائل 21 : 300 / أبواب المهور ب 40 ح 3 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 119 | الشيخ ميرزا علي الغروي