منفصلا ، والأول كما إذا باع الثوب على أنه عشرة أذرع والأرض مائة متر ، والثاني
كما إذا باع ما في الكيس من الجوز على أنه مائة عدد .
ولا إشكال في أنّ تخلّف الشرط في القسم الأول لا يوجب إلاّ الخيار ، وأمّا الامضاء
مع المطالبة بالأرش وبما يخصه من الثمن فلا ، لأنّ الثمن إنما يقع في مقابل ذات
المبيع ولا يقع في مقابل الشرط أبداً ولو كان الشرط في نفسه أمراً متحوّلا كما في
الخياطة على ما تقدّم .
وأمّا إذا تخلّف الشرط في القسم الثاني فأيضاً لا خلاف بينهم في ثبوت الخيار بذلك
للمشروط له إلاّ أنه وقع الخلاف بينهم في أنه يتمكّن من أخذ الأرش وما يخص الشرط من
الثمن إذا أمضاه أو أنه كالقسم الأول لا يوجب إلاّ الفسخ أو الامضاء مجاناً ولا
يتمكّن من أخذ الأرش بوجه ، وربما قيل بجواز أخذ الأرش في هذا القسم مطلقاً وقيل
بعدمه مطلقاً وثالث فصّل بين متساوي الأجزاء ومختلفها بالالتزام بالأرش في الثاني
دون الأول ، وهذا من غير فرق بين صورتي التخلّف بالنقصان والتخلّف بالزيادة .
والذي ينبغي أن يقال في المقام : هو أنّ البيع بشرط الكم يتصوّر بحسب مقام الثبوت
على أقسام وصور :
الصورة الأُولى : أن يكون أصل البيع والمعاملة معلّقاً على ذلك الكم كما ربما يعلّق
على كيف أو غيره من الأوصاف والأُمور كما إذا صرّح بأن بيعي لهذا الثوب مشروط بأن
يكون عشرة أذرع بحيث لو كان أنقص لا يشتريه المشتري ولا يبيعه البائع ، أو صرّح
بأنّ بيعي لما في الكيس من الجوز معلّق على أن يكون مائة عدد ولا أبيعه إذا كان
أنقص كما لا يشتريه المشتري إذا كان كذلك ، وفي هذه الصورة العقد باطل من رأسه لأنه
من التعليق المبطل ومع البطلان لا يبقى للنزاع في أنّ له الامضاء مجاناً أو له أن
يطالب بالأرش مجال ، إذ البيع باطل وليس له الامضاء ولا الفسخ ولا
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 103
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص١٠٣