تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يفصّل فيه بين ما إذا قلنا بأنّ الاشتراط لا يقتضي إلاّ مجرد حكم تكليفي محض أعني وجوب الوفاء بالشرط فقط من دون أن يوجد ذلك حقّاً للمشروط له على المشروط عليه ، أو أنكرنا وجوب الوفاء بالشرط أصلا كما ذهب إليه الشهيد ( قدّس سرّه ) ( 1 ) فضلا عن كونه موجباً للحق ، وبين ما إذا قلنا بأنّ الشرط يقتضي حقاً للمشروط له على المشروط عليه فنلتزم في الأول بصحة العقد الصادر من المشروط عليه الذي هو مخالف لمقتضى العقد ، لأنه لا يستلزم حينئذ إلاّ مجرد المخالفة للحكم الشرعي بوجوب الوفاء وأمّا عقده فصحيح ، ونلتزم في الثاني بالبطلان إذا لم يسبقه الإذن من المشروط له ولم تلحقه إجازة منه لأنه حينئذ بيع شيء تعلّق عليه حق الغير وبيعه باطل ، وأمّا إذا سبقه إذنه أو لحقته إجازته فالعقد أيضاً صحيح ، وهذا هو الذي ذهب إليه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) . وربما يفصل في المقام بتفصيل آخر وهو التفصيل بين سبقه بالإذن من المشروط له فالعقد يصح وبين لحوقه بإجازته أي المشروط له فيبطل ، بدعوى أنّ العقد إذا سبقه إذن من له الحق فقد وقع صحيحاً عند إسناده إلى العاقد ، وأمّا إذا وقع بلا إذنه حين إسناده إلى عاقده ثم لحقته الإجازة فلا محالة يقع فاسداً ، لأنه عقد واحد شخصي قد حكم عليه بالبطلان حين صدوره من العاقد فكيف ينقلب إلى الصحة بالإضافة إلى نفس ذلك العاقد بعد ذلك ، والعقد باستمرار الزمان لا يكون متعدّداً . وقد تقدّم ( 2 ) هذا التفصيل من الشيخ أسد الله التستري في بيع الفضولي حيث فصّل في تصحيح العقد الأول بالإجازة المتأخّرة بين العقد الفضولي المصطلح أعني
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 3 : 506 ، الدروس 3 : 216 . ( 2 ) لاحظ المجلّد الثاني من هذا الكتاب الصفحة 14 وما بعدها .