الكلام في المجيز
والكلام فيه يقع في أُمور :
الأول : يشترط في المجيز أن يكون جائز التصرّف حال الإجازة لا محالة فلو كان
مجنوناً أو سفيهاً أو محجوراً عن التصرفات حال الإجازة فلا اعتبار بإجازته كما هو
ظاهر ، وهذا من دون فرق بين القول بالكشف والنقل ، وذلك لأنّ الكلام في شرائط المجيز
من جهة أنه تصرّف في المال فيعتبر في المتصرف أن يكون جائز التصرف في المال ، وأمّا
أنّ أثر الإجازة الصادرة منه - بعد الفراغ عن صحّتها - أي شيء هل تؤثّر في الملكية
من حين العقد أو من حين الإجازة فهو مطلب آخر لا ربط له بشرائط المجيز ، وإنّما هو
راجع إلى مقدار تأثيرها كما لا يخفى .
الثاني : أنه اشترط بعضهم في صحة الفضولي وجود مجيز حين العقد واستدلّ عليه
العلاّمة ( قدّس سرّه ) ( 1 ) بأنّ صحّة العقد في حال العقد مع فقد المجيز ممتنعة فإذا
امتنع في زمان امتنع دائماً ، لأنّ المستحيل لا ينقلب إلى الامكان بعد الاستحالة
فوجود المجيز بعد العقد ممّا لا أثر له ، هذا أوّلا .
وثانياً : أنّ المشتري يتضرّر حينئذ لامتناع تصرّفه في العين لاحتمال عدم الإجازة
بعد ذلك ، ولا في الثمن لاحتمال صدور الإجازة من المالك ، ومقتضى شمول
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 124 .