بصحّة البيع ، وهذا الوجه هو الذي ذكره شيخنا الأنصاري في المقام دون الوجه
المتقدّم عليه ، لأنّه ( قدّس سرّه ) ينكر اعتبار إحراز القابلية في جريان أصالة
الصحّة في رسائله ( 1 ) .
عدول
قد ذكرنا في صورة الشكّ في تقدّم التلف على البيع وتأخّره مع عدم الحاجة إلى القبض
أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب في التلف وإثبات عدمه إلى زمان البيع ، وبما أنّ
البيع محرز بالوجدان فبضمّ الوجدان إلى الأصل يتم كلا جزأي الموضوع للحكم بالصحّة ،
وقلنا إنّ هذا لا يختصّ بالمقام بل الحال كذلك عند الشكّ في حياة الآبق عند بيعه
فإنّ استصحاب حياته ينضمّ إلى وجود البيع المتحقّق بالوجدان وبهما نحكم بصحّة البيع
.
ولكن الصحيح أنّ الاستصحاب لا يجري في التلف والموت ولا يمكن إثبات عدمهما
بالاستصحاب لعدم إحراز البيع بوجه ، لأنّ مفهوم البيع الحقيقي الذي هو المقوّم له
في الحقيقة عرفاً عبارة عن التبديل بعوض ، ومع تلف المبيع لا معنى لتبديله في مقابل
العوض ، فوجود المبيع مقوّم للمبادلة والبيع عرفاً مع قطع النظر عن حكم الشارع كما
هو واضح ، وعليه فلا يبقى مجال لاستصحاب عدم التلف إلى زمان البيع وينتهي الأمر إلى
استصحاب بقاء ملك المشتري على الثمن كما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) وكذا
الحال في استصحاب الحياة في بيع العبد الآبق فلا مجال لاستصحابها لعدم إحراز البيع
لتقوّمه بوجود المبيع ، نعم لنا علم بمجرد إنشاء البيع وصدور صيغة بعت ، ولكن
الانشاء لا أثر له إلاّ على نحو التعليق بأن يقال إنّه لو كان
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 724 .