تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وأمّا البحث عن المقام الثاني وأنّ المشاهدة والرؤية السابقة هل هي تفيد الاشتراط أو التقييد فملخّص الكلام في ذلك : أنّ التقييد غير ممكن في المقام لأنّ العين المشاهدة الخارجية أمر غير قابل للتوسّع والتضيّق ، لأنّ الجزئي لا يتضيّق ولا يتوسّع وإنّما القابل لهما هو الكلّي ، وأمّا المبيع الخاص فلا معنى للتقييد والاطلاق فيه بوجه ، نعم يمكن أن يتصوّر فيه ذلك لا من جهة نفسه بل بلحاظ الحكم عليه معلّقاً على شيء كما هو الحال في الواجب المشروط بأن يقال أكرم هذا الجائي إن كان زيداً أو يقال أكرم هذا الجائي سواء كان زيداً أو غير زيد ، وعليه فيمكن أن يقال في المقام قد وقع البيع على هذه العين الخارجية مقيّداً ومعلّقاً على وجود الوصف الفلاني أو وقع عليه من دون تقييد بوجود الوصف إلاّ أنّ تعليق البيع على شيء من الأوصاف مبطل للمعاملة ولو مع وجود الوصف أيضاً فضلا عمّا إذا لم يتحقّق الوصف معه . فالمتحصّل : أنّ تقييد المبيع غير ممكن لجزئيته وتقييد البيع غير صحيح لأنّه من التعليق في العقود ، وعليه فيتعيّن أن تكون الرؤية مفيدة للاشتراط وقد تقدّم أنّ القول حينئذ قول البائع دون المشتري ، وبه يحكم بتقدّم قول البائع في المقام لأنّ النزاع في الاشتراط والمشتري يدّعي أمراً زائداً عن المبيع والأصل عدمه ولا يعتنى بقول المشتري ، اللهمّ إلاّ أن يقيم البيّنة على مدّعاه وهو أمر آخر ، وأمّا بدونها فالقول قول البائع خلافاً للأعاظم بأجمعهم . وملخّص ما ذكرناه في المقام : أنّ المبيع لمّا كان جزئياً خارجياً فلا يمكن تقييده وتوسعته ، وعليه أي بناءً على عدم إمكان التقييد في المبيع وأنّه لا بدّ وأن يرجع إلى الالتزام بالأوصاف والاشتراط ، لا معنى للالتزام بوصف السمن أو الكتابة ونحوهما من الأُمور الخارجة عن اختيار البائع في المبيع ، فما معنى الالتزام بتلك الأوصاف فيه ، فلا محالة إمّا أن يرجع ذلك إلى تعليق البيع على وجود تلك
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 441 | الشيخ ميرزا علي الغروي