له ، كما لا إشكال في صحّة بيعه وذلك لأنّه إنّما اشتراها بالمشاهدة ولم يشترط في
عقد المعاملة أن تكون كذا مقدار ، نعم لو اشترط في ضمنها أن تكون كذا مقدار وظهرت
أقلّ منه فله خيار تخلّف الشرط كما هو ظاهر .
وذهب العلاّمة ( 1 ) إلى جواز بيع قطيع الغنم بالمشاهدة ، لأنّ الغنم ليس من المكيل أو
الموزون ولا من المعدود والمذروع بل يباع بالمشاهدة لاختلاف قيمته باختلافه من حيث
السمن والهزال فلا مانع من بيع القطيع منه بالمشاهدة . واستشكل في ذلك شيخنا
الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 2 ) من جهة الغرر في أمثالها من المعاملات لاختلاف القطيع من
حيث العدد والأفراد وهي غير معلومة للمشتري كما هو المفروض فتكون المعاملة جزافية ،
وكيف كان فلا مانع في البيع بالمشاهدة إلاّ فيما إذا استلزم الغرر في مورد وبنينا
على تمامية أدلّة الغرر من الإجماع أو الرواية ولعلّ ذلك ظاهر .
الكلام في بيع بعض أجزاء الشيء
المبيع تارة يكون تمام الشيء من أوّله إلى آخره وهو ممّا لا إشكال في صحّته وأُخرى
يكون بعض أجزائه كثلثه المشاع أو ربعه كذلك ، فيكون المشتري حينئذ شريكاً مع البائع
في المال بالثلث والربع أو غيرهما ، وهذا أيضاً لا إشكال في صحّته نظير الشركة
الأوّلية كما إذا مات أحد وانتقل ماله إلى ورثته فإنّهم يشتركون في تلك الأموال
بالنسبة ، فإذا كانوا ثلاثة فالمال بينهم بالثلث وإذا كانوا اثنين فهو بينهما
بالنصف ، وإذا فرضنا أحدهما بنتاً وثانيهما ابناً فثلثاه للابن وثلثه للبنت ولعلّ
ذلك
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 84 المسألة 47 .
( 2 ) المكاسب 4 : 245 .