على كلا الفرضين لأنّا نفرض الكلام فيما إذا كان الشخص جاهلا بالحالة السابقة أو
مسبوقاً بحالتين وشكّ في التقدّم والتأخّر ، بل الوجه في إنكار الثمرة أنّه كما
لا بدّ من إحراز الشرط لا بدّ من إحراز عدم المانع أيضاً ، فلا ثمرة بين القولين إلاّ
على القول بقاعدة المقتضي والمانع بأن يقال إنّ العقد مقتضي الصحّة وعدم القدرة
مانع فالأصل عدمه ، ولكنّه قد ذكرنا في موطنه أنّه لا أصل لهذه القاعدة ، بل يمكن
أن يقال إنّه لا شكّ لنا أصلا بناءً على ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) في
معنى الغرر من احتمال الخطر ، بداهة أنّا في موارد الشكّ نحتمل الخطر فالمانع محرز
فلا يصحّ العقد .
وبالجملة : أنّ الثمرة المذكورة بين القولين مردودة لأنّه كما يعتبر إحراز الشرط
يعتبر إحراز عدم المانع أيضاً . وبعبارة أُخرى أنّ المناط في القدرة والعجز ليس
وجودهما الواقعي بل وجودهما الاحرازي ، فلا بدّ من إحرازهما سواء قلنا بكون القدرة
شرطاً أو العجز وعدم القدرة مانعاً ، فعليه إذا كان عدم القدرة مسبوقاً بالحالة
السابقة نستصحب ونحرز عدمها ونحكم ببطلان العقد ، ولكن هذا مبني على ما ذهب إليه
الشيخ ( قدّس سرّه ) وقوّاه الميرزا ( قدّس سرّه ) واخترناه من أنّه لا يعتبر في جريان
الاستصحاب أن يكون المستصحب حكماً شرعياً أو موضوعاً لحكم شرعي ، بل المعتبر في
جريانه عدم اللغوية من جريانه ، خلافاً لصاحب الكفاية حيث اعتبر في جريانه أن يكون
حكماً شرعياً أو موضوعاً لحكم شرعي ، بداهة أنّه بناءً على ما ذهب إليه لا يجري
الاستصحاب المذكور لعدم كون القدرة وعدمها الواقعي حكماً ولا موضوعاً لحكم شرعي ،
لعدم ترتّب الأثر على وجودها الواقعي بل على وجودها الاحرازي .
وتفصيل الكلام في المقام : أنّ الشكّ في القدرة على التسليم وعدمها تارة يكون من
جهة الشبهة الحكمية المفهومية وأُخرى من جهة الشبهة الموضوعية ، فإن كان بالوجه
الأوّل كما إذا لم نعلم أنّ المراد من القدرة على التسليم القدرة العقلية بأن
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 332
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٣٣٢