تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
« لا بيع إلاّ في ملك » ( 1 ) لأنّ المفروض وقوع العقد هنا من المالك وفي ملك ، وعدم وقوعه من المالك وفي ملك هناك فلا ملازمة بين الأمرين ، كما أنّه من الممكن أن نقول بصحّة الفضولي هناك لما ذكرناه في موطنه من أنّ صحّة العقد الفضولي على القاعدة من حيث إنّ العقد يكون مشمولا لأدلّة الوفاء بالعقد وأدلّة البيع بعد الإجازة ، وأن نقول بالبطلان في المقام ببيان أنّ البيع في المقام وإن كان صادراً من المالك إلاّ أنّه من حين وقوعه كان باطلا لأجل كونه متعلّقاً لحقّ الغير ومنهيّاً عنه مثل بطلان العقد على بنت أخ الزوجة وبنت أُختها حتّى مع لحوق إجازة العمّة والخالة ، وصحّة العقد بعد الإجازة في هذه الموارد تحتاج إلى دليل وهو مفقود في المقام ، وهذا الوجه هو الذي ذكره في المقابس ( 2 ) ( قدّس سرّه ) ولكنّه قد عرفت الجواب عنه هناك من أنّه لا مانع من أن يكون العقد مشمولا لعموم الأدلّة بقاءً بعد ما لم يكن مشمولا له حدوثاً وتفصيله في موطنه فراجع باب الفضولي ( 3 ) . وكيف كان ، إنّ مرادنا نفي الملازمة والأولوية بين القولين لأنّه لا مانع من القول بصحّة الفضولي هناك وببطلان العقد في المقام أو بالعكس . فتحصّل من جميع ما ذكرناه بعد تسليم أنّه لا يصحّ بيع الراهن العين المرهونة استقلالا ، أنّه لا مانع من صحّته مع إجازة المرتهن ، ولا فرق بينه وبين البيع الفضولي من هذه الجهة ، لأنّ غاية ما يستفاد من أدلّة ممنوعية الراهن والمرتهن عن التصرف أنّهما ممنوعان عن التصرف استقلالا ، وبديهي أنّ الإجازة والرضا من الأُمور التعلّقية التي قابلة لأن تتعلّق بأمر سابق بداهة أنّه يقال بعد إجازة المرتهن ورضاه
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 230 / أبواب عقد البيع وشروطه ب 1 ح 3 ( مع اختلاف يسير ) . ( 2 ) المقابس : 188 . ( 3 ) راجع المجلّد الأول من هذا الكتاب الصفحة 413 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 309 | الشيخ ميرزا علي الغروي