بيعه عند الحاجة كما ورد في بعض أوقاف علي ( عليه السلام ) وأمّا في غيرهما فمقتضى
العمومات المنع عن البيع .
الكلام في الوقف المنقطع
ويقع الكلام في هذا المقام - بعد القول بصحّة الوقف المنقطع كما عليه المشهور - في
جواز بيعه وعدمه ، وقد ذكر في المقام شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) شقوقاً ونعم ما
ذكره وحاصله : أنّا إن قلنا ببقاء العين في ملك الواقف وأنّه أوقف منفعتها إلى زيد
وعقبه بلا واسطة مثلا بأن يكون الوقف في الحقيقة هو المنفعة دون نفس العين ، ومرجع
هذا القول إلى إنكار الوقف المنقطع رأساً وأنّه كالحبس ، فلا يجوز بيع العين
الموقوفة للموقوف عليهم ، لا لأجل المانع عن البيع بل لعدم المقتضي له ، لأنّ
المفروض بقاء العين في ملك الواقف وعدم كون الموقوف عليهم مالكين له فيدخل بيعهم له
تحت قوله ( عليه السلام ) : « لا تبع ما ليس عندك » ( 2 ) ، وأمّا البيع بالنسبة إلى
الواقف فلا مانع منه لوجود المقتضي وعدم صلاحية قوله ( عليه السلام ) « الوقوف » الخ
و « لا يجوز شراء الوقف » الخ لأن يكون مانعاً عنه ، لأنّ الواقف يبيع العين مسلوبة
عن المنفعة بمقدار حياة زيد وعقبه بلا واسطة .
نعم هنا مانع آخر من جواز البيع : وهي عبارة عن كون مثل هذا البيع غررياً لجهالة
مدّة حياة الموقوف عليهم واستحقاقهم منافع العين ، إلاّ أنّه قد وردت رواية في مورد
السكنى في هذا المقام تدلّ على صحّة البيع وهي عبارة عن صحيحة حسين ابن نعيم قال «
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل جعل داره سكنى لرجل
هامش
( 1 ) المكاسب 4 : 101 .
( 2 ) الوسائل 18 : 47 / أبواب أحكام العقود ب 7 ح 2 ( مع اختلاف يسير ) .