لما أنشأه الواقف ، فعليه يكون الوقف الكذائي مشمولا لقوله ( عليه السلام ) « الوقوف
» الخ وغير ذلك من أدلّة الإمضاء .
ويؤيّد ما ذكرناه ويؤكّده ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح عن وقف أمير المؤمنين
( عليه السلام ) حيث اشترط في الوقف أنّ للحسن والحسين ( عليهما السلام ) بيع الوقف إذا
شاءا بل لهما جعله شروى الملك أي مثل الملك من دون احتياج إلى البيع والعجب من
الشيخ ( قدّس سرّه ) ( 2 ) حيث جعل تأويل الرواية مشكلا والعمل بها أشكل ، إذ لا إشكال
في العمل بها بعد كونها موافقة للقواعد وذهاب جمع من الفقهاء إلى صحّة ذلك .
ولا يخفى أنّ تأويل هذه الرواية بالوصية بأن يكون المراد من الصدقة الوصية مخالف
لظاهرها بل صريحها كما لا يخفى على الناقد البصير فتأمّل .
الصورة السابعة : ما إذا علم أو خيف وظنّ أن يكون بقاء العين الموقوفة على حالها
مؤدّياً إلى تلفها وعدم إمكان الانتفاع بها .
الصورة الثامنة : أن يقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه من تلف المال أو
الأنفس ، وظاهر هذا الكلام أنّه يجوز بيع العين الموقوفة عند وقوع الاختلاف بينهم
بحيث لا يؤمن من تلف المال ولو كان المال المخوف تلفه غير العين الموقوفة .
الصورة التاسعة : أن يكون بقاؤها مؤدّياً إلى الضرر على الموقوف عليهم . وبعبارة
أُخرى أن يتوجّه عليهم الضرر من بقاء العين الموقوفة .
الصورة العاشرة : أن يلزم من بقاء العين الموقوفة فساد يستباح منه الأنفس
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 49 / 7 ، الوسائل 19 : 199 / كتاب الوقوف والصدقات ب 10 ح 3 .
( 2 ) المكاسب 4 : 88 .