تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
المنفعة من مقوّمات الوقف حدوثاً وبقاءً ، فما ذكره صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في وجه بطلان الوقف بالمعنى الذي ذكرناه آنفاً من فقدان شرط الوقف عند عدم وجود المنفعة مع بقاء العين متين جدّاً ولا يرد عليه ما ذكره الشيخ ( قدّس سرّه ) من الاشكالات أصلا . الأمر الثاني ممّا ذكره صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في المقام : أنّ الوقف قد يبطل بانعدام عنوان الوقف كما إذا فرضنا أنّه وقف بستاناً فخرج بعد ذلك من عنوان البستانية وبقيت عرصته ، ثمّ أيّد هذا بما ذكره الفقهاء في باب الوصية من أنّه لو أوصى بدار فانهدمت قبل موت الموصي بطلت الوصية لانتفاء موضوعها ، ثمّ ذكر ( قدّس سرّه ) وجهين في أنّ الوقف بعد بطلانه هل يرجع إلى الواقف وورثته أو إلى الموقوف عليهم . ثمّ أشكل عليه العلاّمة الأنصاري ( قدّس سرّه ) بأنّه لا وجه للبطلان بانعدام العنوان ، مضافاً إلى وجود الاجماع على عدم بطلان الوقف بانعدام العنوان ، لأنه إن أراد بالعنوان ما جعل مفعولا في قوله وقفت هذا البستان ، فغير خفي أنّه ليس إلاّ مثل قولنا في البيع بعت هذا البستان أو وهبته فكما أنّ التمليك في البيع لا يدور مدار وجود العنوان كذلك في الوقف ، وإن أراد منه غير هذا فلم يظهر لنا ما يريده . ثمّ قال ( قدّس سرّه ) إنّ تأييده بما ذكروه في الوصية في غير محلّه ، لأنّ ما ذكره من بطلان الوصية على فرض صحّة هذه المقالة في الصورة التي ذكرها ( قدّس سرّه ) إنّما هو قبل كون الموصى به ملكاً للموصى له وهذا أجنبي عن المقام ، بل المناسب أن يقاس المقام بالوصية بالبستان بعد تمامها وخروج البستان عن ملك الموصي بموته وقبول الموصى له فهل أفتى أحد في هذه الصورة ببطلان الوصية بعد صيرورة البستان عرصة كلاّ ، ثمّ ذكر ( قدّس سرّه ) أنّ ما ذكره من الوجهين ممّا لم نعرف له وجهاً الخ .