پرش به محتوای اصلی

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحه 197

پدیدآورندگان:

ص۱۹۷
لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا ) ( 1 ) فمع أنّ عنوان السبيل لا يصدق على مجرد إنشاء البيع والملكية الاعتبارية من دون استيلاء خارجي ، ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 2 ) أنّ باب المناقشة في الاستدلال بها واسع . أمّا أوّلا : فلأنّ الظاهر من الآية أنّ علّة الحكم فيها إنّما هي علوّ مرتبة الإسلام وخساسة الكفر ، فالكفر والإيمان تمام الموضوع في نفي السبيل ولسانها آب عن التخصيص خصوصاً بملاحظة تصديرها ب‍ ( لَنْ ) وعليه فلا بدّ من حملها على معنى لا يتحقّق فيه التخصيص ، إذ لو حملناها على إرادة الملك للزم تخصيصها بموارد شتّى مع أنّ لسانها آب عن ذلك جدّاً وذلك لكثرة الموارد التي جاز بيع العبد المسلم من الكافر وتملّك الكافر له ولو آناً ما فمنها ما إذا كان العبد ممّن ينعتق على الكافر كما إذا كان ولده أو أباه ، ومنها ما إذا مات الكافر وانتقلت تركته إلى وارثه الكافر ومن جملتها العبد المسلم وغير ذلك من الموارد . وأمّا ثانياً ( 3 ) : فلأنّ صدر الآية وهو قوله ( فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) قرينة على أنّ المراد عدم جعل السبيل للكافرين على المؤمنين في الآخرة لا في غيرها ، ولو كان المراد نفي السبيل في هذه النشأة لم يرتبط صدر الآية بذيلها ويشهد لذلك أيضاً ما نشاهده بالعيان من تسلّط الكفّار على المسلمين في الخارج في جميع الأزمنة بحسب التكوين ، فلا محالة تحمل الآية على إرادة نفي جعل السبيل في الآخرة . وأمّا ثالثاً : فلأنّ الآية على تقدير ظهورها في الملكية أيضاً لا بدّ من رفع اليد
پاورقی
( 1 ) النساء 4 : 141 . ( 2 ) المكاسب 3 : 584 . ( 3 ) [ وقد أدمجه في المكاسب 3 : 584 في الجواب الأوّل ] .