شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) في المقام ولم نفهم مرامه ( قدّس الله نفسه ) بعد هذا
البيان الذي لا قصور فيه بوجه وملخّصه : أنّ النهي عن البقاء تكليفي محض وليس بوضعي
أبداً ، وبما أنّ الحدوث مانع للبقاء فلا محالة يكون أصل حدوث العلقة الملكية
مبغوضاً تكليفياً للشارع فقط ولا يستفاد منه بطلان المعاملة وعدم انتقال العبد
المسلم إليه .
وقد استدلّ على عدم صحة بيع العبد المسلم من الكافر أيضاً بما ورد عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ( 1 ) حيث أمر ببيع العبد الذي أسلم من المسلمين فقال اذهبوا فبيعوه من
المسلمين ، بتقريب أنّ بيعه لو كان صحيحاً من غير المسلمين أيضاً فلم يكن وجه
لتقييده ( عليه السلام ) الحكم بالمسلمين .
والجواب عن ذلك : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من أنّ الغرض من ذلك إنّما
كان تخليص المسلم من الكافر فلو رخّص في بيعه من الكافرين أيضاً لكان ذلك نقضاً
للغرض ، وبالجملة أنّ الغرض هو إزالة ملك الكافر وهذا لا يحصل إلاّ ببيعه من
المسلمين فقط ، فهذه الرواية لا تدلّ على المطلوب أيضاً .
وبعبارة أُخرى : أنّ الشارع قد حرّم بيع العبد المسلم من الكافر وأوجب إزالة ملكه
عنه ، وغرض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العمل بذلك الوجوب ، وهذا لا يحصل إلاّ
ببيعه من المسلمين لأنّ بيعه من الكافر حرام ومعه كيف يمكن للأمير ( عليه السلام ) أن
يرخّص في بيعه من الكفّار ، فالتخصيص بالمسلمين من أجل أنّ بيعه من الكافر حرام لا
أنّ الكافر لا يملك المسلم على تقدير بيعه أيضاً .
وأمّا الاستدلال على عدم تملّك الكافر للعبد المسلم بقوله تعالى ( لَنْ يَجْعَلَ
اللهُ
هامش
( 1 ) تقدّم مصدره آنفاً .