وإن كانتا واحدة في الصورة ( 1 ) .
وفيه : مضافاً إلى كونه محتاجاً إلى علم الغيب ، أنه خلاف الظاهر من الرواية ، فلا يجوز المصير إليه بمجرد الاحتمال .
والتحقيق : أنه لا يجوز العمل بروايات المنع لوجهين :
الأول : عدم استيفائها شرائط الحجية بنفسها . أمّا رواية ابن شعيب فلضعف سندها ، لا للإرسال كما زعمه صاحب الجواهر ( 2 ) اغتراراً بإرسال العلاّمة في المنتهى ( 3 ) ، بل لجهالة علي بن مسكين أو سكن . وكذا رواية دعائم الإسلام . وتوهّم انجبارهما بعمل المشهور توهّم فاسد ، فإنه مضافاً إلى فساد الكبرى ، أنّ الحكم غير مختص بالعذرة ، بل شامل لغيرها من النجاسات .
وأمّا رواية سماعة فهي وإن كانت موثّقة ، إلاّ أنه لا يجوز الاعتماد عليها ، إمّا لإجمالها لمعارضة صدرها مع ذيلها إن كانت رواية واحدة ، وإمّا للتعارض والتساقط لو كانت روايتين ، ولكن يدل على التعدّد من الرواية أُمور : الأول : اقتران كلمة « قال » فيها بالواو . والثاني : وضع المظهر فيها موضع المضمر ، فإنها لو كانت رواية واحدة لكان للإمام ( عليه السلام ) أن يقول : ولا بأس ببيعها ، بدل قوله : « لا بأس ببيع العذرة » . الثالث : أنها لو كانت رواية واحدة لكانت مجملة كما عرفت إذن فلزم للسائل أن يسأل عن بيع العذرة ثانياً . فينكشف من تلك القرائن تعدّدها وأنّ سماعة لمّا نقل رواية المنع ألحقها برواية الجواز تفهيماً للمعارضة . وعلى هذا فيحكم بالتساقط .
هامش
( 1 ) غاية الآمال : 16 ، السطر 6 .
( 2 ) الجواهر 22 : 17 .
( 3 ) لاحظ المنتهى 2 : 1008 ، السطر 32 .