بيع العنب ممّن يجعله خمراً ( 1 ) أنّه لا دليل على حرمتها إلاّ في موارد خاصّة .
ويضاف إلى جميع ما ذكرناه أنّ المستفاد من الوجوه المذكورة هو حرمة البيع تكليفاً ، وقد تقدّم مراراً أنّه لا ملازمة بينها وبين الحرمة الوضعية .
ثمّ إنّ الوجوه المذكورة لو تمّت دلالتها على حرمة بيع المصحف من الكافر فإنّها تقتضي حرمة بيع الأدعية والروايات منه أيضاً ، خصوصاً إذا كانت مشتملة على أسماء الله وأسماء الأنبياء والأئمّة .
ثمّ إنّ المصنّف ( رحمه الله ) ذكر : أنّ أبعاض المصحف في حكم الكل إذا كان مستقلا ، وأمّا المتفرّقة في تضاعيف غير التفاسير من الكتب للاستشهاد بلفظه أو معناه فلا يبعد عدم اللحوق ، لعدم تحقّق الإهانة والعلو .
ويرد عليه : أنّ لازم ذلك جواز بيع المصحف منه تماماً إذا كان جزءاً من كتاب آخر ، والمفروض حرمته .
جوائز السلطان
جواز أخذ المال منه مع الشكّ في وجود الحرام في أمواله
قوله : الثانية : جوائز السلطان وعمّاله ، بل مطلق المال المأخوذ منهم مجّاناً أو عوضاً .
أقول : إنّ مورد البحث هنا كل مال أُخذ من أي شخص يأكل فريقاً من أموال الناس بالظلم والعدوان ، وتخصيص الكلام بجوائز السلطان وعمّاله إنّما هو من جهة الغلبة ، وعليه فيعمّ البحث المال المأخوذ منهم بعنوان المعاملة ، والمال المأخوذ ممّن يأخذ أموال الناس بالسرقة أو الغصب .
هامش
( 1 ) في ص 282 .