ظهور كل منهما بصريح الآخر ، فيثبت الاستحباب . وأمّا في أمثال المقام حيث لا صراحة للدليل في شيء ، فلا موجب للجمع المذكور ، فإنه تبرّعي محض وخارج عن صناعة الجمع الدلالي العرفي ، فلا يوجب رفع التعارض بوجه . إذن فلا بدّ إمّا من طرحهما ، وإمّا الرجوع إلى المرجّحات السندية أو الخارجية من موافقة الكتاب أو مخالفة العامة .
وبعبارة أُخرى : أنّ الجمع العرفي بين الدليلين بطرح ظهور كل منهما بنص الآخر إنما يجري فيما كانت لكل منهما قرينية لرفع اليد عن ظهور الآخر ، كالجمع بين الأمر ] أو النهي [ والترخيص ، بحمل الأول على الاستحباب والثاني على الكراهة
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 68
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٨