والالتزام بالتفصيل ( 1 ) بأنّ بعض الكتاب إملاء منه ( عليه السلام ) وبعضه الآخر لأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، وأنّ موارد التقية في الكتاب إنما هي فيما سمع منه ( عليه السلام ) تكلّف في تكلّف وقول بلا علم ، هذا كلّه ما يرجع إلى نفس الكتاب ، وقد أجاد صاحب الفصول في بعض ما أفاده ( 2 ) هنا فليراجع . إذن فقد حق القول أنه لو أُنيطت الأحكام الشرعية بمثل هذه المدارك فبين أيدينا البخاري ومسند أحمد وصحيح مسلم ، وعلى هذا فعلى الفقه السلام .
وأمّا توهّم انجبار رواياته بالشهرة إذا قامت على وفقها فقد عرفت ( 3 ) ما فيه في رواية تحف العقول .
وربما يتخيّل اعتبار الكتاب لأجل عمل جملة من الأكابر به كالمجلسيين وغيرهما . ولكنّه فاسد ، لأنهم قد استندوا في عملهم هذا بما ذكر من الوجوه التي عرفت جوابها بما لا مزيد عليه .
وأمّا الجهة الثانية : فمع الإغضاء عن جميع ما ذكرناه والالتزام باعتبار
هامش
( 1 ) راجع المستدرك 19 ( الخاتمة 1 ) : 294 .
( 2 ) راجع الفصول : 312 / فصل أنّه لا يكفي عندنا في حجية الرواية مجرّد وجودها في الكتب الأربعة من فصول حجية أخبار الآحاد .
( 3 ) في ص 8 .